تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

38

جواهر الأصول

وبما أنّ عنوان أُمومة المرضعة ملازم لعنوان بُنوّة المرتضعة وفي رتبته تكون المرضعة ملازم لعنوان بُنوّة المرتضعة وفي رتبته تكون المرضعة أُمّاً للزوجة المرتضعة في رتبة بنوّتها ، لا في رتبة انتفاء زوجيتها المتأخّرة عن رتبة البُنوّة ؛ فيصدق أنّها أُمّ زوجة في رتبة بنوّتها ، وهذا القدر من الصدق كاف في شمول دليل تحريم أُمّ الزوجة لمثل الفرض ( 1 ) . وبالجملة : الرضاع المحرّم علّة لتحقّق الأُمومة والبنتية ، وهما متضائفتان متكافئتان قوّةً وفعلاً ، والبنتية علّة لارتفاع الزوجية . فارتفاع الزوجية متأخّرة عنهما ؛ تأخّر المعلول عن علّته . فإذا لم يكن عدم الزوجية في رتبة البنتية فلابدّ وأن تكون الزوجية متحقّقة هناك ؛ لأنّ ارتفاع النقيضين محال ؛ فاجتمعت الأُمومة والبنتية والزوجية في رتبة واحدة . وهذا المقدار كاف في شمول دليل تحريم أُمّ الزوجة ؛ فلا يبتني حلّ المسألة على مسألة المشتقّ . والتحقيق في أصل المطلب هو أن يقال : إنّ فتوى فخر المحقّقين ( قدس سره ) بحرمة المرضعة الأُولى والبنت ، والإشكال في المرضعة الثانية ليست مبتنية على النزاع في مسألة المشتقّ حتّى يشكل بعدم الفرق . ومثله في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) ؛ وذلك لأنّه كما يحتمل رجوع الضمير في قوله ( عليه السلام ) " فسد النكاح " إلى نكاح الصغيرة ، فكذلك يحتمل رجوعه إليها وإلى امرأته الكبيرة معاً ، ولا يبعد الأخير .

--> 1 - بدائع الأفكار 1 / 161 . 2 - الكافي 6 : 444 / 4 . وسائل الشيعة 14 : 302 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 10 ، الحديث 1 .